الشيخ الصدوق

254

من لا يحضره الفقيه

كتاب الفرائض والمواريث باب * ( ابطال العول في المواريث ) * 5600 روى سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : إن الذي أحصى رمل عالج ( 1 ) يعلم أن السهام لا تعول على ستة ( 2 ) لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة " ( 3 ) .

--> ( 1 ) في النهاية في حديث الدعاء " وما تحويه عوالج الرمال " هي جمع عالج - بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض . ( 2 ) " تعول " أي لا تزيد ولا ترتفع ، والعول في الفرائض هو زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجمع بالنسبة ، وهو باطل عند الإمامية كما إذا كانت ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب فان للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثين أربعة فزادت الفريضة واحدا ، والقائلون بالعول يجمعون السهام كلها ويقسمون الفريضة عليها فيدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم ، وأول مسألة وقع فيها العول في الاسلام في زمن عمر على ما رواه عنه العامة وهو أنه ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأختين فجمع الصحابة وقال لهم : فرض الله تعالى للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فان بدأت للزوج لم تبق للأختين حقهما وان بدأت للأختين لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا علي ، فاتبع رأي أكثرهم على العول ، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، وسنذكر قول الإمامية فيه عن قريب إن شاء الله تعالى . ( 3 ) الستة هي التي ذكره الله سبحانه في كتابه وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس والثمن . فالثلثان هو فرض البنتين فصاعدا ، والأختين فصاعدا لأب وأم أو لأب مع فقد الاخوة . والنصف هو فرض الزوج مع عدم الولد وان نزل ، والبنت الواحدة والأخت الواحدة لأب وأم أو لأب مع فقد الاخوة . والثلث هو فرض الام مع عدم من يحجبها من الولد وان نزل ، والزائد على الواحد من ولد الام . والربع هو فرض الزوج مع الولد وان نزل ، والزوجة فأزيد مع عدم الولد . والسدس هو فرض كل واحد من الأبوين مع الولد وان نزل والام المحجوبة ، والواحد من كلالة الام ذكرا كان أو الأنثى والثمن هو فرض الزوجة فأزيد مع الولد وان نزل .